علي الأحمدي الميانجي

226

مكاتيب الأئمة ( ع )

« عَليكَ بِحُسنِ الخُلُقِ » . قُلتُ : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ [ من « 1 » الأمر من اللَّه ] ما لا بدّ لنا منه - ووقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه - فإلى مَن نختلفُ بعدك ؟ قال : « يا أبا عبد اللَّه ، إلى ابني هذا وأشار إلى محمّدٍ ابنهِ ، أنّه وصيّي ، ووارثي ، وَعَيبَةُ علمي ، ومَعدِنُ العِلمِ ، وباقِرُ العِلمِ » . قلت : يا ابن رسول اللَّه ما معنى باقر العلم ؟ قال : « سوفَ يختَلِفُ إليهِ خَلاصُ « 2 » شيعتي ويَبقُرُ العِلمَ علَيهِم بَقرَاً » . قال : ثُمّ أرسَلَ مُحَمَّداً ابنَهُ في حاجَةٍ لَهُ إلى السُّوقِ ، فلمّا جاءَ مُحَمّدٌ ، قُلتُ : يا ابنَ رسولِ اللَّهِ هَلّا أوصيتَ « 3 » أكبرِ أولادِكَ ؟ فقال : « يا أبا عبدِ اللَّهِ ، ليسَتِ الإمامَةُ بالصِّغْرِ والكِبَر ، هكذا عَهِدَ إلينا رَسولُ اللَّهُ صلى الله عليه وآله ، وهَكذا وجَدنا مَكتوباً في اللَّوحِ والصَّحيفَةِ » . قلتُ : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ فَكَم عَهِدَ إليكُم نبيُّكم أنْ تكونَ الأوصياءُ بعدَهُ ؟ قال : « وجَدنا في الصَّحيفَةِ واللَّوحِ اثنَيْ عَشَرَ أسَامِيَ مَكتوبَةً بإمامَتِهِم وَأسامِيَ آبائِهِم وأُمّهاتِهِم » . ثمّ قال : « يخرجُ من صُلبِ محمّد ابني سَبعَةٌ مِنَ الأوصياءِ فيهِم المَهديُّ » . « 4 » وهذا هو ما عثرنا عليه من مكاتيب الإمام زين العابدين عليه السلام والحمد للَّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) وفي نسخة : « إنْ كان من أمر اللَّه » بدل « من الأمر من اللَّه » . ( 2 ) وفي نسخة : « ملاء من شيعتي » بدل « خلاص شيعتي » . ( 3 ) وفي نسخة : « هذا أوصيت إليه » بدل « هلا أوصيت » . ( 4 ) . كفاية الأثر : ص 241 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 232 ح 9 .